محمود شريفي

123

أسطورة التحريف

عن قراءات مختلفة ، أكثرها عن الطبرسي في مجمع البيان . . . كما أنّ أكثرها مشتركة نقلها بين السنّة والشيعة ، ولاسيّما بملاحظة : أنّ الطبرسي يروي عن رجال أهل السنّة : كقتادة ومجاهد وعكرمة وكثير غيرهم . وما يبقى فإنّما هو روايات قليلة جدّاً لا تستحقّ الذكر والالتفات . وقسم آخر منقول عن آخرين ممّن يوصف بالضعف أو بالانحراف كيونس بن ظبيان ، الذي ضعّفه النجاشي ، ووصفه ابن الغضائري بأنّه : « غالٍ ، كذّاب ، وضّاع للحديث » . ومثل منخل بن جميل الكوفي ، الّذي يقولون فيه : إنّه غال ، منحرف ، ضعيف فاسد الرواية . ومثل محمد بن حسن بن جمهور ، الّذي هو غال ، فاسد المذهب ، ضعيف الحديث . . . وأمثل هؤلاء ، لا يصحّ الاعتماد على رواياتهم في أبسط المسائل الفرعيّة ، فكيف بما يروونه في هذه المسألة ، الّتي هي من أعظم المسائل ، وأشدّها خطراً ، وعليها يتوقّف أمر الإيمان ومصير الإسلام . « 1 » وقال الأستاذ الشيخ محمد هادي المعرفة : ولعلّ أهمّ مستند القائلين بالتحريف هو مجموعة روايات كانت مبعثرة هنا وهناك حسبوهنّ دلائل على تحريف الكتاب ، إمّا دلالة بالعموم ، أو خاصّةً على موضع التحريف بالخصوص - فيما زعموا - وقد جعل النوري من النوع الأوّل

--> ( 1 ) حقائق هامّة حول القرآن الكريم ، ص 397 .